ابن أبي الزمنين
305
تفسير ابن زمنين
* ( فإذا هم فريقان يختصمون ) * قال قتادة : يقول : إذا القوم بين مصدق ومكذب ؛ هذه كانت خصومتهم * ( قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة ) * والسيئة : العذاب ؛ لقولهم : * ( فأتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين ) * والحسنة : الرحمة * ( قالوا اطيرنا بك وبمن معك ) * قال الحسن : كان قد أصابهم جوع ، فقالوا : بشؤمك ، وبشؤم الذين معك أصابنا هذا * ( قال طائركم عند الله ) * يعني : عملكم . قال محمد : المعنى : ليس ذلك مني ، وإنما هو من الله * ( بل أنتم قوم تفتنون ) * قال الحسن : يعني : تصرفون عن دينكم الذي أمركم الله به * ( وكان في المدينة تسعة رهط ) * قال قتادة : كانوا من قوم صالح * ( قالوا تقاسموا بالله ) * أي : تحالفوا * ( لنبيتنه ) * لنبيتن صالحا وأهله ؛ يعني : الذين على دينه * ( ثم لنقولن لوليه ) * أي : لرهطه * ( ما شهدنا مهلك أهله ومكروا مكرا ) * يعني : الذي أرادوا بصالح * ( ومكروا مكرا ) * قال قتادة : ذكر لنا أنه بينا هم معاينون إلى صالح ليفتكوا به ؛ إذ بعث الله عليهم صخرة فأهمدتهم * ( فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم ) * بالصخرة * ( وقومهم أجمعين ) * بعد ذلك بالصيحة .